محمد بن إسحاق الخوارزمي شمس الدين الحنفي:
نزيل مكة، ونائب الإمامة بمقام الحنفية. كان ذا فضل في العربية ومتعلقاتها وغير ذلك، كثير التصدى للاشتغال والإفادة، والنظر والكتابة.
وأظنه أخذ العربية عن صهره إمام الحنفية شمس الدين، المعروف بالمعيد.
وناب عنه في الإمامة بالمسجد الحرام، وعن ابنه شهاب الدين أحمد بن شمس الدين المعيد في غيبتهما وحضورهما في مدة سنين كثيرة.
ودخل من مكة للهند طلبا للرزق، وعاد لمكة، وجمع شيئا في فضائلها، وفضائل الكعبة وغير ذلك. وجل ذلك غير قليل من تاريخ الأزرقي، وكتب المناسك.
وكان يكتب صفة الكعبة المعظمة، والمسجد الحرام في أوراق، ويهادي بها الناس في الهند، وغيرها. وفيه دين وخير وسكون وانجماع عن الناس.
وتوفى في آخر يوم من ربيع الأول يوم الخميس سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة. ودفن بالمعلاة بكرة يوم الجمعة مستهل ربيع الآخر.
وهو في عشر الستين ظنا أو جاوزها.