محمد بن أبي البركات بن أبي الخير بن حمد الهمداني أبو عبد الله الصوفي

محمد بن أبي البركات بن أبي الخير بن حمد الهمداني أبو عبد الله الصوفي

التراجم

محمد بن أبي البركات بن أبي الخير بن حمد الهمداني، أبو عبد الله، الصوفي:
هكذا ذكره ابن مسدى في معجمه قال: وذكر لي أنه قرأ في صغره سورة الفاتحة على أبي العلاء الحافظ بهمدان، وأنه سافر وقد ترعرع، فقرأ القراءات بواسط على بعض المؤذنين، حتى حفظ الشواذ.
وصحب الشيخ أحمد بن علي الرفاعى. ولبس منه، وأذن له يلبس عنه. هذا الذي سمعت منه قديما بديار مصر، ثم قال: وعلى ما ذكره من رواية أبي العلاء: يكون مولده بعد الخمس والخمسين وخمسمائة، فإنه قال: توفى وقد ترعرعت.
وكانت وفاة أبي العلاء بهمدان في جمادى الأولى من سنة تسع وستين. فادعى بمكة أن مولده في ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وخمسمائة. وأحسب أن الذي أخذه من عشر الستين جعله من عشر الخمسين.
ثم سمعته بمكة يقول: في سنة ثمان وخمسين زدت على المائة ثلاث عشرة سنة. وأسمع في هذه السنة صحيح البخاري بالإجازة العامة من أبي الوقت لمن أدرك حياته.
وسمع ذلك جماعة من العوام الذين لا يفهمون. فإنا لله وإنا إليه راجعون. يسمع هذا الكتاب الذي هو عمدة الإسلام بمثل هذا التلفيق إبراء إلى الله تعالى من عهدة الطريق. انتهى. باختصار لشيء من حال بن أبي البركات، يأتي ذكره. والسامعون عليه: جماعة من أهل مكة وغيرهم، والقارئ لهم عليه لذلك الفخر التوزري - الآتي ذكره.
ووجدت بخط الميورقي: أن ابن أبي الخير - هذا - قال له: سمعت على أبي الوقت.
ورأيت في أربعين الملك المظفر صاحب اليمن: أن ابن أبي الخير هذا دخل اليمن.
وادعى أنه حضر عند أبي الوقت السجزي، وسمع منه شيئا من صحيح البخاري، وأنه أجاز له. انتهى.
وإنما ذكرت هذا تعجبا لكونه في البطلان أعجب من دعواه إجازة أبي الوقت العامة، وكيف تصح إذ ذاك إجازة أبي الوقت العامة فضلا عن السماع منه؟ وهو قد قال ما ينافى ذلك؛ لأن ابن مسدى نقل عنه: أنه كان حين مات الحافظ أبو العلاء العطار مترعرعا، والترعرع هو قرب البلوغ، وبين وفاة أبي الوقت ووفاة أبي العلاء العطار أزيد من سن الترعرع الذي ذكر ابن أبي البركات: أنه سنة حين مات الحافظ أبو العلاء. وهو مؤاخذ بقوله هذا، فيعمل بمقتضاه. وينتج ذلك: عدم إدراكه إجازة أبي الوقت العامة، فضلا عن السماع منه؛ لتقدم وفاة أبي الوقت على وفاة أبي العلاء بخمسة عشر عاما وتسعة أشهر وأيام. وهذا مما لا ريب فيه عند الحذاق. والله أعلم.
وذكر ابن مسدى شيئا من حال ابن أبي البركات هذا؛ لأنه قال: وكان قد سكن دمياط، وتمشيخ فيها للنساء وملن إليه. وكان الجماعة من أهل الطريق ينكرون ذلك عليه، منهم أبو الحسن، المعروف بابن قفل وغيره.
ثم تردد إلى مكة مرات لم يخل بيته قط من مجتمع نسائيات، لا يلتفت في شيء من ذلك إلى كثرة الشناعة عليه. والله أعلم بما لديه.
ثم قال: وسافر عن مكة نحو الديار المصرية في صدر سنة تسع وخمسين، ثم عاد إلى مكة في آخر سنة ستين. انتهى.
ولم يذكر ابن مسدى وفاته. ووجدت بخط الميورقي: أنه توفى سنة اثنتين وستين وستمائة.
ووجدت بخط جد أبي الشريف أبي عبد الله الفاسي: أنه توفى سنة تسع وستين.
وما ذكره الميورقي في وفاته: أقرب إلى الصواب. والله أعلم.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال