محمد بن ثابت الأنصاري، المراكشي:
كانت له معرفة بالقراءات السبع، قرأها علي: الشيخ برهان الدين المسرورى، وسراج الدين الدمنهوري بمكة، ولم يكمل عليه.
وكان يؤدب الأطفال بمكة عند باب أجياد من الحرم الشريف. توفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة بمكة.
ذكره لي شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى، بمعنى هذا.
وأخبرني صاحبنا العفيف عبد الله بن الجمال محمد بن علي العجمى المكي، عن أبيه، عن محمد بن ثابت - المذكور ـ: أنه نذر للشيخ أبي العباس السبتى بدرهم كان معه فيه خرق، وتصدق به عنه؛ لأن العادة جرت عندهم ببلادهم بالنذر للمذكور والصدقة عنه بالمنذور، وأنهم يفعلون ذلك لقضاء الحوائج، ويجدون له أثرا.
وكان ابن ثابت فعل ما فعل رجاء لحصول ملبوس يتدفأ به. فما مضى عليه غير قليل حتى وهب له برنوس، أو كساء فيه خرق. فكره ذلك، وقال: ليته كان صحيحا. فنام فرأي في المنام قائلا يقول له: لو تصدقت بدرهم غير مخروق لكان ما أعطيته كذلك.
هذا معنى ما أخبرني به صاحبنا العفيف، وهي قضية عجيبة. والرجل المنذور له مشهور بعظيم الصلاح. أعاد الله علينا من بركاته وبركات الصالحين.
والسبتى، بسين مهملة، ثم باء موحدة، ثم تاء مثناة من فوق وياء للنسبة.