محمد بن جابر بن عبد الله، المعروف بالحراشى، اليمني:
سكن مكة مدة في حال ولاية أبيه لأمر جده. ثم دخل بعد ذلك بمدة إلى اليمن فأكرمه صاحب اليمن، ووقع بينه وبين أهل الشرجة فتنة قتل فيها بعضهم.
ثم استدعاه أبوه إلى مكة بعد أن لايم صاحبها، فوصل إلى مكة في الموسم من سنة ست عشرة وثمانمائة، ثم قبض عليهما بمنى، وشنقا بعد المغرب من ليلة نصف ذي الحجة سنة ست عشرة وثمانمائة. وكان شنقه بباب الشبيكة، وشنق أبيه بباب المعلاة.
وبلغني: أن محمدا - هذا - لما استأذن صاحب اليمن في القدوم إلى مكة، وأخبره باستدعاء أبيه له، قال له كلاما معناه: إنكما تشنقان أو تكحلان. فكان من أمرهما ما كان.
وبلغني: أن محمدا - هذا - فاضت روحه من خوف القتل قبل شنقه، فالله يغفر له. وقبره بالمعلاة. وعمره ثلاثون - ظنا - والله أعلم.