محمد بن داود بن ناصر السنبسى الدمشقي، يلقب ناصر الدين، ويعرف بالصالحي الشافعي الصوفي:
نزيل مكة.
سمع من القاضي سليمان بن حمزة المقدسي، على ما أخبرني به بعض أصحابنا، وحدث بمكة عن أحمد بن علي الجزري، بمسلسلات أبي القاسم التيمى سماعا، بشرط التسلسل، سمعها عليه جماعة من شيوخنا منهم ابن سكر، ورواها لنا عنه.
ولما قدر الله تعالى بالرحلة إلى دمشق، قرأتها على حسن بن محمد بن العلامة شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي، وتسلسلت لي عليه بسماعه لها حضورا بشرط التسلسل، على أحمد بن علي الجزري، شيخ الصالحي هذا، فعلت لي درجة.
وكنت قرأتها قبل ذلك على أبي هريرة بن الذهبي، وتسلسلت لي عليه عن أحمد ابن عبد الرحمن البعلي سماعا بشرط التسلسل، عن خطيب مردا أحد شيوخ الجزري، عن يحيى بن محمود الثقفي عن التيمى.
وكان الصالحي رجلا صالحا معتقدا. جاور بمكة مدة. وكان يسكن برباط ربيع بمكة، وبها توفى في ليلة الأربعاء الثاني من شهر ربيع الأول سنة سبع وستين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة. ومن حجر قبره نقلت وفاته.
ووجدت بخط بعض أهل العصر، أنه توفى في مستهل صفر سنة تسع وستين. وهذا يخالف ما وجدته في حجر قبره من تاريخ وفاته. والله أعلم بالصواب.