محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة النسائي:
أبو الوليد الأزرقي المكي، مؤلف «أخبار مكة». حدث فيه عن جماعة، منهم: جده أحمد بن محمد الأزرقي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر بن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر العدنى.
روى عنه: إسحاق بن أحمد الخزاعي، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ووقع لنا حديثه من طريقه عاليا.
وما علمت متى مات، إلا أنه كان حيا في خلافة المنتصر محمد ابن جعفر المتوكل العباسي، وقد تقدم ذكرها في ترجمته؛ لأنه ذكر في الخطط: أن القصر المسمى سقر والستار، في الجاهلية، صار للمنتصر، وترجمه بأمير المؤمنين، ولم أر من ترجمه، وإنى لأعجب من ذلك.
ووهم النووي - رحمه الله - في قوله في شرح المهذب بعد أن ذكر حدود الحرم، نقلا عن أبي الوليد الأزرقي هذا، أنه أخذ عن الشافعي وصحبه، وروى عنه، وإنما كان ذلك وهما لأمرين:
أحدهما: أن الذين صنفوا في طبقات الفقهاء الشافعية لم يذكروا في أصحاب الشافعي إلا أحمد بن محمد بن الوليد جد أبي الوليد هذا.
الأمر الثاني: لو أن أبا الوليد هذا روى عن الإمام الشافعي لأخرج عنه في تاريخه لما له من الجلالة والعظمة، كما أخرج عن جده وابن أبي عمر العدنى، وإبراهيم بن محمد الشافعي، ابن عم الإمام الشافعي.
والسبب الذي أوقع النووي في هذا الوهم، أن أحمد الأزرقي جد أبي الوليد هذا، يكنى بأبى الوليد، فظنه النووي هو، والله أعلم، وإنما نبهت على ذلك لئلا يغتر بكلام النووي، فإنه ممن يعتمد عليه، وهذا مما لا ريب فيه.
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي، بقراءتى عليه: أن أبا العباس أحمد بن أبي طالب الحجار أخبره وغيره عن أبي إسحاق إبراهيم بن عثمان الكاشغري، وأبي محمد الأنجب بن أبي السعادات الحمامى، وثامر بن مسعود بن مطلق، وعبد اللطيف بن محمد بن القبيطى، وعلي بن محمد بن كبة، وأبي الفضل محمد ابن محمد بن السباك، وزهرة بنت محمد بن أحمد بن حاضر، قالوا: أخبرنا أبو الفتح بن البطى - زاد الكاشغري ـ: أبو الحسن بن تاج القراء، قالا: أخبرنا مالك بن أحمد البانياسي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت المجير، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الصمد الهاشمي، قال: حدثنا أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بنى عبد مناف، إن وليتم من هذا الأمر شيئا، فلا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى، أية ساعة شاء من ليل أو نهار ».