محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي الخليفة أبو عبد الله المهدى بن أبي جعفر المنصور العباسي

محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي الخليفة أبو عبد الله المهدى بن أبي جعفر المنصور العباسي

التراجم

محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي الخليفة، أبو عبد الله المهدى بن أبي جعفر المنصور العباسي:
ذكرناه في هذا الكتاب، لكونه ممن وسع المسجد الحرام وعمره. بويع بمكة بالخلافة بعد موت أبيه بها، وبلغه الخبر بذلك في أحد عشر يوما، وكان أبوه عهد إليه بالخلافة، واستمر حتى مات في العشر الأخير من المحرم، سنة تسع وستين ومائة، عن ثلاث وأربعين سنة بماسبذان .
وسبب موته: أنه ساق خلف صيد، فدخل الوحش خربة، فدخل الكلاب خلفه وتبعهم المهدى، فدق ظهره في باب الخربة لشدة سوقه، فتلف لساعته.
وقيل بل أكل طعاما سمته جاريته لضرتها، فلما وضع يده فيه، ما جسرت أن تقول هيأته لضرتى. ويقال كان «إنجاص» فأكل واحدة وصاح من جوفه، ومات من الغد، وكانت خلافته عشر سنين وشهرا.
وكان طويلا أبيض مليحا، حسن الأخلاق، حليما فضا بالزنادقة، جوادا ممدحا، محببا إلى الناس، وصولا لأصحابه، ولم يل الخلافة أحد أكرم منه ولا أبخل من ابنه. ويقال: إنه أعطى شاعرا مرة خمسين ألف دينار. ويقال: إن المنصور خلا في الخزائن مائة ألف ألف وستين ألف ألف درهم، ففرقها المهدى.
ولما حج في سنة ستين ومائة، قسم في أهل مكة والمدينة، ثلاثين ألف ألف درهم، على ما قيل، وأربعمائة ألف دينار، وصلت إليه من مصر واليمن، ومائة ألف ثوب وخمسين ألفا، وكسا الكعبة، ووسع المسجد الحرام، ثم زاد فيه مرة أخرى، وأنفق في ذلك أموالا عظيمة.
وقد ذكرنا ذلك أبسط من هذا في كتابنا «شفاء الغرام» ومختصراته.
ولما حج حمل إليه الثلج إلى مكة، ولم يتم ذلك لأحد قبله.
وأمر في سنة إحدى وستين، بعمارة طريق مكة، وبنائه القصور فيها، أوسع من القصور التي بناها السفاح، وأمر باتخاذ البرك، وإصلاح المياه وتجديد الأميال.
وفى سنة ست وستين ومائة أمر بإقامة البريد بين مكة واليمن، وبين المدينة النبوية ومكة، فأقيم لذلك بغال وإبل، وهو أول ما أقيم في تلك الأراضى.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال