محمد بن علي بن أحمد بن إسماعيل المدلجى، أبو الطيب بن الشيخ نور الدين الفوي
يلقب ولي الدين:
عنى به أبوه، فأسمعه الكثير بالحجاز وبالشام، على غير واحد من أصحاب ابن البخاري، وابن شيبان وطبقتهم، منهم: ست العرب بنت محمد بن البخاري، وزغلش، ومحمود بن خليفة. وهو في غالب ذلك حاضر، وما علمته حدث. وحفظ كتبا علمية، وله اشتغال ونباهة قليلة، مع لعب ودخول فيما لا يعنيه من متعلقات ولاة الأمر.
وأفضى به الحال في ذلك، إلى أن قتل في أوائل سنة خمس وتسعين وسبعمائة، بظاهر المدينة النبوية، وهو متوجه منها إلى الديار المصرية.
وبلغني أنه عذب عذابا عظيما، قطع لسانه، ثم قطعت آرابه، ثم أزهقت روحه، وعسى الله أن يكفر بذلك عنه.
وكان سكن مكة - في صباه - سنين كثيرة مع أبيه. ودخل مصر والشام غير مرة، وحصل له بها شهرة.