محمد بن علي بن عطية، الحارثي، أبو طالب المكي، صاحب «قوت القلوب»:
ذكره الخطيب في تاريخ بغداد، وقال بعد أن نسبه: صنف كتابا سماه «قوت
القلوب» على لسان الصوفية، ذكر فيه أشياء منكرة مستبشعة في الصفات.
وحدث عن أحمد بن علي المصيصى، وأبي بكر المفيد وغيرهما.
حدثني عنه: محمد بن المظفر الخياط، وعلي بن عبد العزيز الأزجى، قال: وقال لي أبو طاهر محمد بن علي ابن العلاف: كان أبو طالب المكي، من أهل الجبل، ونشأ بمكة، ودخل البصرة بعد وفاة أبي الحسن بن سالم فانتمى إلى مقالته، وقدم بغداد، واجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ، فخلط في كلامه، وحفظ عنه أنه قال: ليس على المخلوقين أضر من الخالق. فقذعه الناس وهجروه، وامتنع من الكلام على الناس بعد ذلك.
حدثني أبو القاسم الأزجى، وأحمد بن محمد العتيقى قالا: توفى أبو طالب المكي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
قال العتيقي: وكان رجلا صالحا مجتهدا في العبادة، وله مصنفات في التوحيد. انتهى.
وقال ابن خلكان في ترجمته: كان رجلا صالحا مجتهدا، وكان يستعمل الرياضة كثيرا، حتى قيل إنه هجر الطعام زمانا، فاقتصر على أكل الحشائش المباحة، فاخضر جلده من كثرة تناولها، ولم يكن من أهل مكة - وإنما كان من الجبل، وسكن مكة، فنسب إليها