محمد بن علي بن عطية المكناسى، أبو عبد الله:
ذكره القطب الحلبي في تاريخ مصر، فبما أخبرني به عنه، شيخنا ابن صديق بقراءتى عليه، وقال: قال لي شيخنا القطب القسطلاني: هذا ابن عطية، سافر وساح، وجاور بمكة دفعات، ودخل الشام والحجاز واليمن، وكان فيه صدق وإيثار. انتهى.
أخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي، فيما قرأت عليه بالحرم الشريف، أن الحافظ قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور، أخبره إجازة قال: حدثني شيخنا الإمام قطب الدين أبو بكر محمد بن أحمد بن علي القسطلاني من لفظه في صفر سنة خمس وثمانين وستمائة بالمدرسة الكاملية من القاهرة، قال: أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي ابن عطية المكناسى بالحرم الشريف، في سنة سبع وخمسين وستمائة، قال: كنت حاضرا عند الشيخ العارف فخر الدين الفارسي بقرافة مصر، فأنشد فقير بين يديه:
وما صد عني أنه لي مبغض | ولا أن قتلى في الهوى من مراده |
ولكن رأي أن الدنو يزيدنى | غراما فأحبيى مهجتى ببعاده |
فصاح عليه صيحة منكرة، وقال: لا. وأنشد الشيخ:
يمثله فكرى وإن غاب شخصه | فما هو إلا غائب مثل حاضر |
وتشغلنى ذكراه عن ذكر غيره | فما لسواه أن يمر بخاطرى |