محمد بن علي بن محمد بن عبد الكريم بن حسن، الخواجا جمال الدين ابن الخواجا الكبير علاء الدين، المعروف بالشيخ على الجيلأني التاجر الكارمي:
نزيل مكة، عني بحفظ القرآن الكريم، وصلى به التراويح في مقام الحنفية، سنة ست عشرة وثمانمائة. ثم جوده ببعض الروايات، على شيخنا صدر القراء، قاضي شيراز، شمس الدين محمد بن محمد بن الجزري بمكة، لما قدمها في سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، وعلى غيره قبل ذلك، وكان خيرا ساكنا عفيفا.
أقام بمكة في كفالة والده سنين كثيرة تزيد على العشر. ثم توفى في جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وثمانمائة، ودفن بالمعلاة، بتربة عمرها والده، وكثر أسفه عليه؛ لأن والدته توفيت في آخر المحرم من هذه السنة، وأخته شقيقته، توفيت في آخر شوال من السنة التي قبلها، وكلتاهما بمكة.