محمد بن أبي القاسم، المعروف بابن الأجل الدمشقي، يلقب شمس الدين:
نزيل مكة. ذكر أنه ولد سنة ثلاثين وسبعمائة، وأنه قرأ الفقه على العلامة فخر الدين
المصري الشافعي، وقاضي القضاة تقي الدين السبكي وغيرهما. وكان فقيها فاضلا، وعلى ذهنه فوائد.
كانت له دنيا فتركها، وآثر الإقامة بمكة على طريقة حميدة، حتى توفى بها. وكان عنده زهد وتخيل من الناس، وانحراف عنهم، وملك دنيا طائلة، ثم ذهبت منه، وانقطع بمكة نحو خمسة عشر سنة قبل موته. ثم مات في النصف الثاني من ربيع الأول سنة خمس وثمانمائة. ودفن بالمعلاة.