محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي الحسني الشريف أبو الخير بن أبي عبد الله الفاسي المكي المالكي

محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي الحسني الشريف أبو الخير بن أبي عبد الله الفاسي المكي المالكي

التراجم

محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي، الحسني، الشريف أبو الخير بن أبي عبد الله الفاسي، المكي المالكي، يلقب بالمحب:
ولد يوم الجمعة الثامن والعشرين من رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة بمكة، وسمع بها باعتناء أبيه على يحيى الطبري: أربعين المحمدين للجياني، وجزء ابن عرفة، وغير ذلك، وعلى الظهير بن منعة: جزء ابن نجيد، وعلى الفخر التوزري: الصحيحين، والسنن الأربعة، وعلى الصفي والرضى الطبريين: صحيح البخاري، وصحيح ابن حبان، وغير ذلك كثيرا عليهم، وعلى غيرهم، من شيوخ مكة والقادمين إليها، منهم: الصدر إسماعيل بن يوسف بن مكتوم القيسي، سمع عليه جزء أبي الجهم ومشيخته، تخريج الفخر بن الفخر البعلي، بمنى في أيامها، سنة إحدى عشرة، وسمع بالمدينة على والده أيضا، والمحدث عز الدين يوسف الحسن الزرندي، كتاب «العوارف للسهروردي» وعلى غيرهما.
ورحل به أبوه إلى مصر، فسمع بها على ابن هارون الثعلبي: مسند الدارمي، وجزء أبي الجهم، وعلى ابن أبي الفتوح القرشي: الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، وعلى محمد بن عبد الحميد: صحيح مسلم، وغير ذلك، عليهم وعلى غيرهم، بمصر والإسكندرية، ثم
طلب بنفسه، فسمع بدمشق من أبي العباس الحجار، مسموعه من الكتب والأجزاء، خلا مسند الدارمي، وغير ذلك، وعلى النجم العسقلاني: الموطأ، رواية أبي مصعب. وعلى أيوب الكحال بعض النسائي، وعلى جماعة كثيرين، وتلا بالروايات بمكة، على مقرئها العفيف الدلاصى وسمع منه، وعلى الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم القصرى، وتفقه، وشارك في العلوم.
ومن شيوخه الذين أخذ عنهم العلم بثغر الإسكندرية: الشيخ تاج الدين الفاكهاني، شارح «الرسالة» لابن أبي زيد، والعمدة، والأربعين للنواوى، وغير ذلك، والقاضي وجيه الدين يحيى بن محمد المعروف بابن الجلال، وأذن له في الإفتاء والتدريس.
وصحب بالإسكندرية جماعة من أهل الخير: منهم: الشيخ خليفة، وياقوت تلميذ الشيخ أبي العباس المرسى، فعادت بركتهم عليه، وطاب ذكره، ولازم التدريس والإفادة والفتوى والانزواء إلى أهل الخير، مع الزهد والإيثار والعبادة والجلالة عند الناس.
وحدث. روى لنا عنه ابنه مفتي الحرم، تقي الدين عبد الرحمن الفاسي.
وسمع منه جماعة من الأعيان، وأثنى عليه ابن فرحون في «نصيحة المشاور» لأنه قال: وكان ممن رفع الله مكانته وشهر بين الناس منزلته، محل الولد الشيخ الجليل الفقيه العلامة، السيد الشريف أبو الخير، ابن سيدنا وشيخنا أبي عبد الله الفاسي الحسني، نزيل مكة المشرفة. نشأ في عبادة الله، وتبتل إلى الاشتغال بالمذهب المالكي، حتى رآه الله أهلا للتدريس والإلقاء والإفادة. فدرس واشتغل، وصحب رجالا من مشايخ الوقت، وارتحل إلى الاسكندرية، وأدرك بها من أهل العلم والصلاح، والأئمة، جماعة كثيرين، فصحبهم وأخذ عنهم، وكسب من أخلاقهم وصفاتهم، ما أظهر عليه نورا وبهاء ورئاسة لم تكن لأحد من نظرائه.
وذكر أنه توفى يوم الجمعة، أول جمعة في شعبان سنة سبع وأربعين وسبعمائة بالمدينة. ودفن بالبقيع، حيال قبر إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر لي وفاته، كما ذكر ابن فرحون ابنه شيخنا الشريف عبد الرحمن، وأفادنى أنها في شهر رمضان من السنة المذكورة.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال