محمد المعروف بالقدسي:
شيخ مبارك خير، كان يسكن عند قبو مدرسة السلطان حسن صاحب مصر، بقرب القلعة. وتردد منها إلى مكة مرارا. وتعبد فيها كثيرا، على طريقة حسنة.
وكانت له معرفة بطريق الصوفية. وبلغني أنه صحب الشيخ محمد القرمى بالقدس كثيرا، وأنه كان يصوم الدهر، ويقوم الليل، وله على ما ذكر نظم سمعته ينشد منه شيئا، ولكنني لم أحفظه.
وكان يسكن في رباط الخوزى، وبه توفى، في يوم الجمعة الثامن عشر من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة، وهو فيما أحسب في عشر الستين أو أزيد. وكان يعرف بشيخ الخدام؛ لأن الخدام بالقاهرة كانوا يعتقدونه، والله أعلم.
وجاء بآخر نسخة «ف» ما نصه:
تم الجزء الأول من كتاب «العقد الثمين، في تاريخ البلد الأمين»، تأليف الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ المؤرخ تقي الدين أبي الطيب محمد بن الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة شهاب الدين أبي العباس أحمد بن علي الحسني الفاسي المكي المالكي، قاضي المسلمين.
تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته آمين، في يوم الاثنين ثامن عشرين شهر ربيع سنة سبع وستين وثمانمائة بمكة المشرفة.
والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكليل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
وجاء بآخر نسخة فقال: ما نصه:
قال في أصله: تم الجزء الأول من كتاب «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» تأليف الشريف الإمام العالم العلامة الحافظ المؤرخ تقي الدين أبي الطيب محمد قاضي المسلمين ابن الإمام العلامة أقضى القضاة أبي العباس أحمد شهاب الدين بن علي بن أبي عبد الله محمد بن محمد الحسني الفاسي المكي المالكي، تعمده الله برحمته والرضوان، وأسكنه فسيح الجنان، في يوم الثلاثاء خامس عشرى شعبان عام أربعة وسبعين وثمانمائة بمنزلنا بمكة المشرفة.
قال في أصله: على يد أفقر عباد الله إلى عفو الله، أبي فارس وأبي الخير عبد العزيز ابن عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي الشافعي، تجاوز الله عنه خطأه وخطاياه.
غفر الله له ولوالديه، وللمسلمين أجمعين آمين. وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. والحمد لله رب العالمين.
آخر الجزء الثاني، ويليه إن شاء الله الجزء الثالث، وأوله: «حرف الألف».