أحمد بن علي بن أبي بكر بن عيسى بن محمد بن زياد العبدري، الشيخ الجليل أبو العباس الميورقي:
كان عالما فاضلا، كتب بخطه تعاليق كثيرة مشتملة على فوائد جمة، ووقفها مع كتبه بوج الطائف، وكان سكنه مدة سنين، حتى مات. وسكن مكة أيضا، وأخذ عن فضلائها، وأخذوا عنه، وكان جميل الثناء مشهورا بالصلاح والخير كبير القدر، ورأيت كتابا إليه من اليمن، من أبي اليمن بن عساكر يسأله فيه الدعاء، مع تعظيم كثير.
ومن كراماته - على ما ذكر لنا - أن المحب الطبري شكا إليه في بعض السنين التى
حج فيها الملك المظفر صاحب اليمن، أنه كان يعهد من المظفر رغبة كثيرة في الاجتماع به، وأنه لم يجد ذلك من المظفر في هذه السنة، فقال الشيخ أبو العباس للمحب: أنا السبب في ذلك؛ لأني أحببت أن لا تشتغل به عن العبادة في زمن الحج، والآن تأتيك رسله. فكان الأمر كذلك. ووجدت بخط محمد بن عيسى قاضي الطائف، أنه توفى بعد الحج من سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بوج.
ووجدت بخط جدي أبي عبد الله الفاسي، ما يقتضى أنه توفى في غير هذا التاريخ، والله أعلم.