أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسني السيد الشريف

أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسني السيد الشريف

التراجم

أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسني، السيد الشريف القاضي شهاب الدين أبو العباس بن السيد نور الدين بن السيد القدوة أبي عبيد الله الفاسي المكي المالكي:
والدي تغمده الله برحمته. ولد في الثاني والعشرين من ربيع الأول سنة أربع وخمسين وسبعمائة بمكة، وسمع بها على قاضيها شهاب الدين الطبري تساعيات جده الرضى الطبري، وتفرد بها عنه، وعلى الشيخ خليل المالكي: صحيح مسلم، خلا المجلد الرابع، من تجزئة أربعة، وسمعه بكماله على الشيخ عبد الله اليافعي، وعلى القاضي عز الدين بن
جماعة الأربعين التساعية له، ومنسكه الكبير وغير ذلك، وعليه وعلى القاضي موفق الدين الحنبلي، قاضي الحنابلة بمصر، جزء ابن نجيد، ثم على جماعة من شيوخ مكة بطلبه، وسمع بالقاهرة من قاضيها أبي البقاء السبكي، صحيح البخاري، ومن غيره، وسمع بحلب، وأجاز له جماعة من أصحاب ابن البخاري وطبقته وغيرهم.
وحفظ كتبا علمية في صغره، واشتغل في الفقه والأصول والعربية، والمعانى والبيان والأدب، وغير ذلك.
وكان ذا فضل ومعرفة تامة بالأحكام والوثائق، وله نظم كثير ونثر، ويقع له في ذلك أشياء حسنة.
ومن شيوخه في الفقه والنحو الشيخ أبو العباس بن عبد المعطى المكي النحوي، وأذن له في الإفتاء، والشيخ موسى المراكشي، وأخذ عن القاضي أبي الفضل النويري أشياء من العلم، ومن غير واحد بمصر وغيرها، ودرس وأفتى كثيرا وحدث. أخذت عنه بمنى ومكة، وسمع من الطلبة، وله تواليف في مسائل.
وناب عني في الحكم بأخرة، وقبلى عن ابن أخته القاضي سراج الدين عبد اللطيف ابن أبي الفتح الحنبلي، وعن القاضي جمال الدين بن ظهيرة في وقائع، وناب في مثل ذلك عن القاضي محب الدين النويري، ووالده القاضي أبي الفضل، وناب في العقود عن القاضي محب الدين النويري وعن ابنه القاضي عز الدين النويري.
وولى مباشرة الحرم بعد أبيه في سنة إحدى وسبعين، وباشر ذلك من هذا التاريخ إلى حين وفاته ودخل ديار مصر مرات، والشام مرتين، واليمن مرتين. وزار المدينة النبوية مرات كثيرة، وكان في بعضها ماشيا، وجاور بالمدينة أوقاتا كثيرة وكان معتبرا في بلده، وله مكانة عند ولاتها وقضاتها، ويدخلونه في أمورهم وينهض بالمقصود منه، وكان كثير المروءة والإحسان إلى الفقراء وغيرهم.
توفى بإثر صلاة الصبح بكرة يوم الجمعة الحادي والعشرين من شوال سنة تسع عشرة وثمانمائة بمكة، وصلى عليه عقيب الجمعة عند باب الكعبة، ودفن بالمعلاة بجوار ابنته السيدة أم هانئ، وكان بها مغرما. وماتت في مستهل صفر سنة ست عشرة وثمانمائة، وكانت جنازتهما مشهودة.
ومن شعره مدائح نبوية، ومدائح في أمراء مكة، منهم السيد حسن بن عجلان، ورزق منه قبولا وصاهره على ابنته أم هانئ، فمن مدائحه فيه، قوله من قصيدة سمعتها
عليه [من الطويل]:
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال