أحمد بن محمد بن عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي أبو العباس النحوي المالكي شهاب الدين

أحمد بن محمد بن عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي أبو العباس النحوي المالكي شهاب الدين

التراجم

أحمد بن محمد بن عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي، أبو العباس النحوي المالكي شهاب الدين، نحوي الحجاز:
ولد سنة تسع وسبعمائة بمصر، وسافر منها إلى بلاد المغرب مع والده، واجتمع فيها على جماعة من الصالحين والعلماء، منهم الفقيه أبو زيد عبد الرحمن الجزولى، وحضر دروسه، وأخذ الفقه بمصر عن الشيخ عبد الله المنوفى، قرأ عليه الرسالة مرارا، وسمع عليه مختصر ابن الحاجب، ودروسا في التهذيب، والجلاب والتلقين، والعربية عن الشيخ أبي حيان الأندلسي، قرأ عليه التسهيل لابن مالك، فأذن له في إقرائها. وروى عنه شعرا. وعن الحافظ صلاح الدين خليل العلائي، سمع عليه بمكة، وعلى جماعة من شيوخها، والقادمين إليها، كثيرا من الكتب والأجزاء، منها: سنن النسائي على الزين الطبري، وسنن أبي داود على عثمان بن الصفي، وانتصب بمكة للاشتغال في العربية والعروض، وكان فيهما بارعا أيضا، وله في ذلك تواليف، وانتفع به في ذلك جماعة من شيوخنا وغيرهم، منهم والدي أعزه الله، وأذن له في الفتوى والتدريس.
وكان حسن التعليم، ودرس في الفقه درسا قرره له القاضي ناصر الدين بن سلام، وكان له نظم كثير.
وكتب بخطه الحسن كثيرا من كتب العلم، وناب في العقود بمكة، وبها توفى يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من المحرم، سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، ودفن بالمعلاة.
وأخبرني بعض أصحابنا العارفين بحاله، أنه توفى في صفر من السنة المذكورة، والله أعلم بالصواب.
وقد أجاز لي مروياته باستدعاء شيخنا ابن سكر. ومن خطه نقلت وفاته المؤرخة بالمحرم، ونقلت مولده من خطه وكان حسن الأخلاق، سليم الباطن، كثير التودد للناس، مواظبا على الخير. انتهى.
وبلغني أن شيخنا كمال الدين الدميري، رأي في المنام جدي لأمي القاضي أبا الفضل النويري؛ فسأله عن حال الشيخ أبي العباس هذا، فقال له ما معناه: إنه في مقعد صدق.
وأخبرني بعض أصحابنا عن امرأة خيرة كانت مجاورة بمكة، أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم فى
النوم، وقال لها: سلمى على أبي العباس - يعنى المذكور - وقولى له: رسول الله يسلم عليك؛ فلما مر بها أبو العباس يريد الطواف، نادته إليها وكان بالمسجد، فأخبرته بقول النبي صلى الله عليه وسلم لها في حقه، فسر بذلك وكشف رأسه وطاف بالبيت سبعا شكرا لله تعالى، وهو مكشوف الرأس. هذا معنى ما أخبرني به صاحبنا في هذه القصة.
وبلغني أنه لم يطف مكشوف الرأس إلا شوطا واحدا، وأنه بكى كثيرا لما أخبر بهذه الرؤيا.
ومن أخباره الحسنة، ما صح لي عن الشيخ كمال الدين الدميري، قال: اتفق بمكة مطر منعنى من الحضور ليلا إلى عيالى، وهم بمنزل الشيخ أبي العباس المذكور، فنمت برباط الخوزى؛ فلما صليت الصبح، أتيت إلى منزلى، فسمعت الشيخ أبا العباس يفتح بعض الأبواب، وسمع طرقى للباب، فقال: من؟ فقلت: محمد، فقال: كمال الدين؟ قلت: نعم. فقال لي: صلوا الصبح؟ فقلت: نعم، فبكى كثيرا، فقلت له: ما يبكيك يا سيدى؟ فقال: لي أربعون سنة ما فاتتنى صلاة الصبح في الجماعة.
هذا معنى ما بلغني في هذه الحكاية.
وقد رويت للشيخ أبي العباس المذكور منامات تدل على خيره.
أنشدني العلامة أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد المعطى المكي لنفسه إجازة [من البسيط]:
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال