أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق التلمساني، أبو العباس:
ذكر ابن فرحون في كتابه «نصيحة المشاور» وقال: كان له من الكرامات والأحوال الجليلة العزيزة اليوم في الناس ما لا يحصر ولا يعد.
وذكر له كرامات. منها: أن شخصا شوش عليه، فلم تمر عليه إلا أياما قليلة، أقل من جمعة، حتى مات بعد عذاب شديد ناله في مرضه.
وقال: كان صائم الدهر، قائم الليل لا يفتر عن ذكر الله، وكان لا يأكل الرطب ولا الفاكهة، ولا اللحم ولا السمن، حتى نحل ورق.
وذكر أنه جاور بالمدينة ومكة، وبها توفى، في سنة أربعين أو في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.
قلت: وجدت على حجر قبره بالمعلاة: أنه توفى في يوم ثاني عشرى ذي القعدة سنة أربعين.
ووجدت بخط شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة، أنه لبس خرقة التصوف، من جدي القاضي أبي الفضل النويري، كما لبسها من الشيخ أبي العباس بن مرزوق هذا، في سنة ست وثلاثين وسبعمائة، تجاه الكعبة بأسانيد منها.
فمنها: ما انفرد به في عصره، وهو صحبته للشيخ المجاهد في سبيل الله، بلال بن عبد الله الحبشي رضي الله عنه، وشيخه بحق لباسه من الشيخ أبي مدين شعيب بن الحسن، بلباسه لها من الشيخ أبي عبد الله بن حرزام، بلباسه لها من القاضي أبي بكر بن العربي، بلباسه من أبي حامد الغزالى، بلباسه من أبي المعالى إمام الحرمين عبد الملك بن الجوينى، بلباسه من أبي طالب المكي، بلباسه من أبي القاسم الجنيد، بسنده المشهور.