أحمد بن محمد بن موسى التوزري الأصل، الشوبكى المولد، الدمشقي الدار، المقري شهاب الدين، المعروف بالشوبكي:
قرأ بالروايات على ابن السلار - فيما أظن - وكان لها متقنا، مع مشاركة حسنة في العربية والفقه. وحفظ فيه المنهاج للنواوى، وكان يستحضره.
ووجدت بخطه: أن القاضي عز الدين بن جماعة أجاز له، وروى عنه بإجازته. قدم مكة بعد سنة تسعين وسبعمائة بيسير، وجاور بها على طريقة حسنة، من ملازمة الإقراء والاشتغال بالعلم والعبادة الكثيرة، مع الورع التام، فإنه كان لا يأكل بها لحما، ولا ما يجلب من بلاد الطائف وناحيتها، من القمح والسمن وغير ذلك، لما اشتهر عن أهلها أنهم لا يوثون الأنثى. وكان يحمل إليه من الشام القمح والزيت، وإذا اشتهى اللحم أكل الدجاج.
ولم يزل على ذلك، حتى توفى في سابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثمانمائة. ودفن بالمعلاة.
ومولده في سنة ست وأربعين وسبعمائة. كذا أخبرني به أخوه محمد.