إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العقيلي، يلقب رضى الدين بن القاضي عز الدين بن القاضي محب الدين بن القاضي أبي الفضل النويري المكي:
سمع من شيخنا إبراهيم بن صديق، وشيخنا القاضي زين الدين بن الحسين وغيرهما. وأجاز له جماعة من شيوخنا الشاميين وغيرهم باستدعائى.
وحفظ التنبيه، ومنهاج البيضاوي، والألفية لابن مالك، وغير ذلك، وأقبل على الاشتغال في الفقه والنحو والتصريف فحصل، وكتب بخطه كتبا علمية.
وكان خطه صالحا، وفيه خير وديانة وعفاف، وله رغبة في العبادة.
ذكر لي والده - أبقاه الله - عنه، أنه صلى نافلة، فقرأ من أول القرآن إلى آخر سورة يس في ركعة، ثم خفف الثانية لحقنة عرضت له، ولما جاء نعيه إلى مكة، أسف الناس عليه كثيرا، وتصدع لذلك قلب أبيه، فالله يجبر مصابه.
وكان موته بالقاهرة، بعد أن اشتغل فيها على أعيان من علمائها في الفقه وغيره. وتوفى - ظنا - في ربيع الأول سنة تسع عشرة وثمانمائة، وجاء نعيه مكة في أثناء النصف الأول من جمادى الأولى منها.
وذكر أنه مات في طاعون عظيم، كان بمصر، ففاز بالشهادة، وله إحدى وعشرون سنة وسبعة أشهر وأيام يسيرة، وكان أبوه استنابه في الخطابة بالمسجد الحرام، فخطب مرة واحدة، وحمد في خطبته وصلاته.