بركة بن عبد الله العثمانى نسبة إلى الخواجا عثمان الجالب له:
الأمير زين الدين، رأس نوبة النوب بالقاهرة. ذكرناه في هذا الكتاب لكونه من أصحاب المآثر بمكة، منها المطهرة التي بسوق العطارين بمكة.
كان خشداشا للملك الظاهر، المقدم ذكره؛ لأنهما من مماليك الأمير يلبغا الخاصكى، وتنقل بهما الحال، حتى صارا أميرين، بإثر قتل الملك الأشرف شعبان بن حسين صاحب مصر، ثم صار بركة أمير مجلس، بعد هرب أينبك البدرى، الذي تولى تدبير الدولة بمصر، بعد قيامه على صهره قرطاى، ثم عظم أمرهما. بحيث صار تدبير المملكة لهما، بعد القبض على طشتمر الدوادار، الذي صار أتابك العسكر بمصر. وصار بركة رأس نوبة النوب، ثم وقع بين الأميرين المذكورين فتنة وتحاربا. فقبض الملك الظاهر على بركة، واعتقله بالإسكندرية، ثم قتل في رجب من سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة.
وكان بركة في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، بعث أميرا يقال له سودون باشه لعمارة عين بازان، وما يحتاج إلى عمارته في الحرم والحجر والميزاب، وعمل مطهرة وعمل ربع فوقها، ليوقف عليها. فعمل ذلك كله.