بطال بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبى - بباء موحدة - نسبة إلى قبيلة كبيرة يسكنون مواضع متفرقة من اليمن:
وسمى محمدا، وإنما اشتهر ببطال. فلذلك ذكرناه في حرف الباء. ذكره الجندي في تاريخ أهل اليمن.
وذكر أنه أتقن القراءات والنحو والفقه والحديث واللغة باليمن، ثم ارتحل إلى مكة، فلبث بها أربع عشرة سنة، فازداد علما ومعرفة؛ لأنه لم يترك أحدا من الواردين والمقيمين لديه فضيلة، إلا أخذ عنه، ولازم صحبة ابن أبي الصيف، وأخذ عنه، وأجازه في سنة إحدى وستمائة، ثم عاد إلى بلده ذي يعمد فقصده الطلبة من أنحاء اليمن. وابتنى مدرسة بقريته التي كان يسكن بها، وتعرف بذى يعمد - بفتح الياء المثناة من تحت وسكون العين المهملة وكسر الميم وسكون الدال - ووقف كتبه وجملة من أرضه على المدرسة.
وله تواليف، منها: كتاب المستعذب المتضمن لشرح غريب ألفاظ المهذب، والأربعون المستخرجة من أحاديث الحسان، والصحاح الجامعة لما استحب درسه عند المساء والصباح، وأربعون في لفظ الأربعين. وله أشعار مستحسنة.
وكان مع كماله في العلم، ذا عبادة وزهادة وورع، وغالب زمانه يختم القرآن في كل يوم وليلة ختمة. وتوفى لبضع وثلاثين وستمائة ببلده. انتهى.