جماز بن حسن بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسني المكي:
أمير مكة، وليها بعد قتله لأبي سعد بن علي بن قتادة.
وجدت بخط محمد بن محفوظ المكي: أنه في سنة إحدى وخمسين وستمائة، أخذ مكة، وأقام بها إلى آخر يوم من ذي الحجة، فتسلمها منه راجح، يعنى ابن قتادة، بلا قتال. انتهى.
وذكر شيخنا ابن خلدون في تاريخه: أن جماز بن حسن هذا، سار إلى الناصر يوسف ابن العزيز محمد بن الظاهر غازى بن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، صاحب الشام وحلب، يستعين به على أبي سعد، يعنى علي بن قتادة، وأطمعه بقطع خطبة صاحب اليمن. فجهز له عسكرا، وسار به إلى مكة، فلما وصل إليها نقض عهد الناصر، واستمر يخطب لصاحب اليمن.
فلما كان في سنة ثلاث وخمسين، أخرجه منها راجح بن قتادة، فلحق ينبع. انتهى.
هكذا وجدت هذه الحكاية، وهي على ظاهرها لا تستقيم؛ لأنها تقتضى أن جماز بن حسن هذا ولى مكة في حياة ابن عمه أبي سعد بن علي بن قتادة، والمعروف أنه إنما وليها بعد قتل أبي سعد، ولا يمكن أن تستقيم هذه الحكاية، إلا أن يكون جماز بن حسن هذا، استعان بالملك الناصر المشار إليه، على أبي نمى بن أبي سعد، ويكون ذكر أبي نمى، سقط سهوا من النسخة التي رأيتها من تاريخ ابن خلدون.
وفى هذا التأويل بعد، على أنى لم أر ما يؤيد هذه الحكاية التي تأولنا لصحتها. والله أعلم بحقيقة ذلك كله.
وجماز بن حسن هذا، جد الأشراف ولاة ينبع في عصرنا.