حازم بن شميلة بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني المكي
حازم بن شميلة بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة الحسني المكي
كان شاعرا، رأيت له شعرا كتبه للبهاء الخطيب الطبري المكي، في قضية اتفقت بينهما، رأيتها بخط البهاء الخطيب. وفيها بخط حازم بن شميلة شعره. ونص المكتوب: كان في مكة قصار إسكندري، أخذ لي عرضيا ليقصره، وأكله وأكل أجرته، واستصبرنى إلى مدة. فجحد بعد ذلك. فدخل على السيد حازم بن شميلة بن أبي نمى، أدام الله عزه، واحتمى به من الحق، فحبسته في ذلك. فغضب السيد حازم، وكتب إلى مستشفعا، وإسماعيل بن علما نزيل القصار، في ذلك، فكتب إلى السيد [من البسيط]:
من غص داوى بشرب الماء غصته | فكيف يصنع من قد غص بالماء |
أيا سلطان يا زين النوالى | ويا حأمي المعالى بالعوالي |
ويا بن الأكرمين أبا وجدا | ومن يولى المنى قبل السؤال |
ويا بن شميلة بن أبي نمى | تأمل قصتى وأرثى لحالى |
أيحسن أن يروح الثوب قسرا | بلا قصر ويقصر في المحال |
ويأخذه وأخرته عليه | ويضحك باليمين أبو الهزال |
وأصبر ثم أصبر ثم يبغى | على نزيله ضرب النزال |
وما جرمى سوى صبرى على ما | بدا منه على ولا يبالى |
وتشفع في هواهم لا لشيء | إلى الرحمن أشكو ما جرالى |
أما أنت الذي تدرى وتقرى | وتقرى والمهذب في الفعال |
توسط واشترط واجعل طريقا | إلى الإنصاف يا عذب المقال |
فعندي حرقة لذعت فؤادا | صلى منها أيبرد قط صالى |
وها أنا قد حملت له غبونا | وموتى هان عن غبن الرجال |
فلا تحفل بنصاب سبانى | وأسرف في التغير والمطال |
عليك أنا الدخيل فلا تلمنى | ولا تعتب على ولا تغالى |
فإن تنصف عذرت وكنت أولى | بإسعاف لذى ود موالي |
وعندي أن عندك لي محلا | أروح به من الأعتاب خالى |
بقيت مخلدا ركنا حصينا | لمن وافاك من جور الليالى |
مسطرها أقل العبيد، فعسى يستر | مولانا ما فيها من زلل وخلل |
جواب السيد حازم بيده اليسار [من الوافر]:
بهاء الدين وفقت المعالى | عليك ظباة بيضك والعوالي |
وفخر فيك من أب وجد | بطال بهم ومن عم وخال |
أبوك أبي وأنت أخى ومنى | وآلك في الحقيقة حزب آلى |
ويعرف في المواضى الود منكم | وتصريح التوالى في النوال |
ولكن إنني أحسنت ظنا | بكم فأشبت في ولم ترالى |
قديم صداقة وصريح ود | أحافظه على طول الليالى |
فلولا أن لي شوقا بعيدا | عزيزا من مسام الدون عالى |
لأصبح همز عودى غير لدن | لهامزه وطعمى غير حالى |
ولكن قد فعلت ولم تبالى | فها أنا قد صبرت ولم أبال |
أيا سلطان يا مولى الموالي | وقاك الله من عين الكمال |
جزاك الله خيرا من كريم | كساه الله أثواب الجلال |
أتانى منك إحسان مشوب | أطلت به اشتغالى واشتعالى |
حلالى شهده ريحا ولونا | فلما اشترت منه ما حلالى |
وصلت وما فصلت وصلت غيظا | بلفظ وقعه وقع النصال |
متى قل لي أسأت بكم وفيكم | أتحملنى على ضيق احتمالى |
أحازم يا منيع الجار مالى | بعتبك طاقة وتركت مالى |
إذا آثرت ذا كذب ونصب | ولم يخطر ببالكم احتفالى |
صبرت وما جلبت على عتبا | وإن شيءتم وهبت ولا أبالى |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1