داود بن سليمان، المعروف بابن كسا:
ذكره ابن مسدى في معجمه، فقال: داود بن سليمان بن حميد بن إبراهيم المخزومي، أبو سليمان البلنسى الصوفي، يعرف بابن كسا. كان عنده أدب وتصوف ونباهة وتظرف، وقد جال في طريقه، وتغرب شرقا وغربا بين فريقه، وجاور بمكة مدة ثم عاد إلى وطنه، فكان تربة مدفنه. أخبرني أن مولده ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.
وتوفى - على ما بلغني - أول سنة تسع وأربعين وستمائة، وكان أحد رجال بلده في فنه، موجودا لكل قاصد عند ظنه. أنشدنا لنفسه [من الكامل]:
لا تصحبن العيس برا | والله قد أولاك برا |
وارفض خواطرك التي | منحتك بعد العسر يسرا |
واقنع بما قسم الإل | هـ تعش خلى البال حرا |
كم راكض في الأرض يق | طع ركضه سهلا ووعرا |
ومخاطر بالنفس في | طلب العلا برا وبحرا |
غالته أيدي الحادثا | ت فكان ذاك الربح خسرا |