طارق بن موسى بن يعيش بن الحسين بن علي بن هشام المخزومي البلنسى، أبو محمد، وأبو الحسن، المعروف بالمنصفي:
رحل قبل العشرين وخمسمائة، فأدى الفريضة، وجاور بمكة، وسمع بها من أبي عبد الله الحسين بن علي الطبري وغيره، وسمع بالإسكندرية من أبي الحسن بن مشرف والرازي والطرطوشى والسلفي وغيرهم، ثم رحل إلى بلده، وحدث وأخذ عنه الناس، ثم رحل ثانية إلى المشرق وقد نيف على السبعين، وأقام بمكة مجاورا إلى أن توفى فيها عن سن عالية، سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وكان ثقة صالحا، ذكره ابن الأبار في التكملة. ومنها اختصرت هذه الترجمة.
قلت: قوله: رحل قبل العشرين وخمسمائة، عبارة غير سديدة، لأنها تصدق على القرب والبعد، بل توهم القرب، بدليل قوله: إنه سمع من السلفي بالإسكندرية، وهو إنما كان بها بعد الخمسمائة بسنين، فسماع المذكور من الطبري، إنما يصح إذا كان رحل قبل الخمسمائة، لأن الطبري توفى سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.