عبد الله بن عبد الحق السوسى، أبو محمد:
ذكره الجد أبو عبد الله الفاسي في تعاليقه التي وجدتها، وترجمه: بالشيخ الصالح. وكتب عنه حكايات، وقال بعد أن كتب عنه حكاية تتعلق بالشيخ أبي لكوط، يأتي إن شاء الله ذكرها قريبا: وأدرك أبو محمد السوسى رحمه الله، جماعة من دكالة من أصحاب الشيخ أبي صالح المقيمين في الحجاز وصحبهم، ثم قال: كان أبو محمد السوسى رحمه الله لا يمشى إلى أحد بسبب رفق يسأله، وربما كان يقال له: لك عند فلان كذا، تمشى تأخذه، فيأبى ولا يمشى إلى أحد، ولم يزل عزمه يشتد في أحواله فصلا فصلا، إلى أن توفى رحمه الله، وأوصى إلى بالتصرف في حاله، ولم يترك شيئا من الدنيا إلا ثوبا مصبوغا في عنقه، ومنديلا أسود على رأسه، وبقية قطيعات سكر كان يقتات منها إذا احتاج إليها. ونزل قبره أبو العلاء إدريس صاحبه، قلت له: انزل قبره، فأنت أقدمنا صحبة له، وأقرب عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قدم يوم موته على ما ذكر، من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال جدي: إنه أخذ نفسه في آخر أمره بطريق من الورع، لم أسمع أن أحدا تعاطاها ممن سكن الحجاز، فيمن تأخر، ولم يزل عليها إلى أن مات في رجب سنة ثلاث وتسعين وستمائة.
ووجدت بخطه في موضع آخر: أنه توفى بمكة، ودفن بالمعلاة.