عبد الله بن علي بن موسى المكي المعروف بالمزرق، يلقب بالعفيف ابن النور:
كان يخدم كثيرا، الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة، ويقبض له أموالا من التجار، ويتوسط بينه وبينهم بخير.
وكان مخدومه يأتمنه ويحترمه ويكرمه، ونال وجاهة كثيرة عند الناس، واكتسب دنيا وعقارا.
وكان فيه عقل ومروءة، وحسن عشرة للناس، بحيث يجمع بين صحبة شخصين متباعدين، وكل منهما يراه صديقا.
ولما حصل التنافر بين الشريفين: بركات وإبراهيم، ابنى الشريف حسن بن عجلان، وجماعتهما من الأشراف والقواد، بدا من العفيف المزرق المذكور ميل للشريف إبراهيم، فلم يسهل ذلك لجماعة الشريف بركات، وأغراه بعضهم بقتله، فوافق على ذلك، فاستدعاه إلى منزله، ومسكه وضيق عليه، ثم شنق في حال غفلة من الناس، في ليلة عاشر رجب سنة ست وعشرين وثمانمائة، في حوش صاحب مكة بالمسعي، ودفن في صبيحتها بالمعلاة، بعد الصلاة عليه بالمسجد الحرام، وتأسف الناس عليه كثيرا، سامحه الله تعالى، وعاش أربعين سنة أو نحوها.