عبد الرحمن بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن محمد بن شيبة ابن إياد بن عمرو بن العلاء:
قاضي الحرمين، أبو القاسم الشيبانى الطبري المكي، حدث عن أبي على الحسين بن محمد الطوسي الصاهكى بكتاب «فضائل مكة»، لأبي سعيد المفضل بن محمد الجندي، عن أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل الإسماعيلي، عن أبي إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بن محمد النصراباذى، عن المغيرة بن عمرو العدنى، عنه.
وحدث عن أبي الكرم محمد بن محمود بن الحسن القزوينى، وأبي محمد عبد الله بن محمد الغزال، وأبي منصور بن المقرب بن الحسين.
سمع منه الحافظ أبو المحاسن عمر بن علي القرشي ببغداد، في سنة خمس عشرة وخمسمائة، وأبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوى. وحدث عنه بفضائل مكة.
وذكره أبو الحسن القطيعى في تاريخ بغداد، وذكر أنه سمع بها، ثم عاد قدمها، وروى بها عن شيوخه هؤلاء، وأخرج في ترجمته حديثا عن الحافظ أبي المحاسن القرشي إجازة. ثم قال: سئل الشيخ عبد الرحمن قاضي مكة عن مولده، فقال: في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقال مرة أخرى: سنة أربع وتسعين وأربعمائة. ومات سنة أربع وخمسين وخمسمائة. انتهى.
ووجدت في حجر قبره بالمعلاة، أنه توفى يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع الأول سنة أربع وخمسين وخمسمائة، ودفن على والده. وترجم بتراجم، منها: قاضي الحرمين ومفتيها. وفي الحجر أيضا أبيات رثى بها، وهي [من الكامل]:
إنى أرى الإسلام بعد إمامه | يرنو بطرف مروع حيران |
خلفت في الإسلام بعدك ثلمة | تبقى على مر الزمان الفانى |
من للفتاوى والسؤالات التي | مازال يكشفها بحسن بيان |
من للشريعة إن تطاول ملحد | لعنادها بالزور والبهتان |
من لليتأمي والأرامل بعده | يرعاهم بالبر والإحسان |
فسقى ضريحك مسبل من عنوة | وحباك بالغفران والرضوان |
وقد ولى قضاء مكة من ذريته جماعة، وأظنه كان وليه بعد أخيه أبي المظفر محمد بن علي الشيبانى المقدم ذكره، وهو والد القاضي أبي المعالى يحيى.