عبد الرحمن بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن عبد الملك بن أبي النضر الطبري المكي، يكنى أبا الحسن، وأبا القاسم، وأبا محمد، ويلقب بالعماد الشافعي:
مفتي مكة. سمع من أبي الحسن علي بن المقير البغدادي: اليقين لابن أبي الدنيا، ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن أبي حرمي: نسخة أبي مسهر وما معها. ومن أبي الحسن بن الجميزي: الثقفيات، وعلى ابن أبي الفضل المرسي: صحيح مسلم، وصحيح ابن حبان، وغير ذلك، عليهما وعلى جده لأمه سليمان بن خليل القسطلاني، وغيرهم من شيوخ مكة.
وأجاز له من مصر: ابن الجباب، والساوى [ .... ] وجماعة وحدث.
سمع منه: ابن عبد الحميد - ومات قبله - والجد أبو عبد الله الفاسي، والبرزالي، وذكره في معجمه وكناه بأبى القاسم، وترجمه بتراجم، منها: مفتي مكة، وقال: كان
رجلا صالحا، منقطعا، مقبلا على شأنه، قليل المخالطة للناس، غزير العلم، شديد الإقبال على فروع الفقه وغوامضه، محبوبا إلى الناس، مجمعا على صلاحه وعلمه. وقال: سألت عنه ابن الدباهى. فقال: كان فقيها، ويعرف طرفا من الحديث والعربية؛ وكان الرضى ابن خليل أفضل منه، وبعضهم يفضله على ابن خليل، في الفقه خاصة.
توفى سنة إحدى وسبعمائة، ودفن بالمعلاة عند جده الفقيه سليمان رحمهما الله.
ومولده في سابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وستمائة بمكة. وقال: قال لي عبد الله بن الرضى بن خليل: إن مولده سنة ثلاثين وستمائة. وله كنيتان غير ما ذكرنا: أبو الحسن، وأبو محمد. انتهى.
ووجدت بخط الجد أبي عبد الله الفاسي: أنه توفى في أحد الربيعين سنة إحدى وسبعمائة، وأنه ولد سنة ثلاث وستمائة، وكتب عنه حكاية، وترجمه بالإمام مفتي الحرم.