علي بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن ناصر العبدري الشيبي الحجبي المكي الشافعي، الشيخ نور الدين:
شيخ الحجبة وفاتح الكعبة. ولد في ثالث عشر ربيع الأول، سنة خمس وخمسين وسبعمائة، على ما وجدت بخطه.
سمع من الجمال محمد بن أحمد بن عبد المعطى، والكمال محمد بن عمر بن حبيب الحلبي، وغيرهما، من شيوخ مكة والقادمين إليها، واشتغل بالعلم في فنون، وكتب بخطه كتبا كثيرة، في الفقه والأدب وغير ذلك، وكان يذاكر بأشياء حسنة في الأدب وغيره، وله نظم وهمة ومروءة، وإحسان إلى أقاربه، وولى مشيخة الكعبة، بعد علي بن أبي راجح، من جهة أمير مكة، نحو ثلاث سنين في نوبتين، لأنه ولى ذلك في صفر سنة سبع وثمانين، إلى العشر الأخير من رمضان، سنة ثمان وثمانين، لعزله حينئذ عن ذلك، بأخيه أبي بكر بن محمد، إلا أنه لم يباشر ذلك لغيبته، وباشر عنه ابنه أحمد بن أبي بكر، حتى مات أحمد في ذي القعدة من السنة المذكورة، وعاد حينئذ عمه نور الدين إلى ولاية ذلك، واستمر حتى عزل ثانيا بأخيه أبي بكر بن محمد، في أوائل سنة تسعين وسبعمائة، واستمر معزولا حتى مات، غير أنه ولى ذلك نيابة عن أخيه أشهرا، في أوائل السنة التي مات فيها، وكانت وفاته بعد علة طويلة، في يوم الأحد ثالث ذي القعدة الحرام، سنة خمس عشرة وثمانمائة ضحى، ودفن في عصر يومه بالمعلاة.