علي بن محمد بن حسب الله القرشي، المعروف بالزعيم، يلقب نور الدين:
كان أكثر تجار مكة مالا، لاحتوائه على ما خلفه أبوه من الأموال الكثيرة، وأصرف كثيرا منها على الدولة فرعوه، وعلى عوام مكة فخدموه، وكانوا يغتبطون بحمل نعله، ثم تغير حاله في الحرمة لنقص ماله، ولم يزل به النقص حتى احتاج وسأل، وتوجه وهو بهذه الصفة إلى اليمن، فأدركه الأجل بزبيد، سنة ست عشرة وثمانمائة، في ربيع الثاني منها ظنا، والله أعلم، وسمع الحديث على القاضي عز الدين بن جماعة، ولم يحدث، والله يغفر له.