علي بن محمد بن داود البيضاوي، المعروف بالزمزمي:
نزيل مكة، كان مشهورا بالخير، وكان شيخنا قاضي القضاة صدر الدين المناوى يثنى عليه كثيرا، وذكر أنه أعطاه شيئا يدخل في الأدوية، كان محتاجا إليها، من غير سؤاله ولا إعلامه، وعد ذلك له مكاشفة، وسمع من القاضي عز الدين بن جماعة، والشيخ فخر الدين النويري: بعض السنن، لأبي عبد الرحمن النسائي، في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، والسماع بخط شيخنا ابن سكر، إلا أنه سمى أباه شمسا، ولم يذكر محمدا، فلعل شمسا لقب غلب عليه، وقد أملى على نسبه هكذا، ولده صاحبنا الأديب مجد
الدين إسماعيل عنه، وأخبرني أنه أخبره أنه قدم مكة عام قدمها الفيل من العراق، وأنه خدم عند الشيخ سالم بن ياقوت المؤذن في بئر زمزم، فلما بلغ له خبره، نزل له عنها، وزوجه بابنته، فولد له منها ولده المذكور، وغيره من إخوته، وصار لهم أمر البئر، وكان معه أيضا سقاية العباس، وذكر لي ولده المذكور، أنه توفى في حادي عشر شهر ربيع الآخر، سنة خمس وثمانين وسبعمائة بمكة، ودفن بالمعلاة. انتهى. وكان قدوم الفيل مكة، في سنة ثلاثين وسبعمائة.