عمرو بن حسن الجمحي المكي

عمرو بن حسن الجمحي المكي

التراجم

عمرو بن حسن الجمحي المكي:
قاضي مكة. ولى قضاءها وهو شاب، فحمدت ولايته، والذي ولاه ذلك، أمير مكة محمد بن إبراهيم الإمام، بإشارة عمرو بن قيس المكي، المعروف بسندل، ذكر الفاكهي خبر ولايته، فنذكر ذلك لما فيه من الفائدة، قال:
حدثني عبد الله بن أحمد بن زكريا قال: سمعت غير واحد من المكيين يقول: إن محمد بن إبراهيم - إذ كان أمير مكة - أراد أن يستقضى على مكة قاضيا، فأراد أن يبعث إلى المدينة يؤتى برجل يستقضيه، فبلغ ذلك عمر بن قيس سندل، فأتاه فقال: بلغني أنك تريد أن تبعث إلى المدينة، تستقضى علينا منها إنسانا، فكيف تفعل هذا وعندنا من يصلح للقضاء! قال: ومن هو؟ قال: كل من بها من قريش يصلح، فإن شيءت فاجلس لي في المسجد، فأول فتى يطلع عليك فاستقضه، فهو يصلح، فقال له: تعالى العشية حتى تجلس معى، فلما كان بالعشى، جلس محمد بن إبراهيم في المسجد، مما يلى دار الندوة، وجلس معه عمر بن قيس، فطلع من باب بنى جمح، عمرو بن حسن الجمحي، وهو شاب عليه ثوبان ممصران، وله جمة قد رجلها، وعليه نعلان، لكل واحدة منهما رأس، فقال له: هذا؟ قال: نعم. هذا يصلح، قال: فاستقضه في دينك، وفي رقبتك إثمه، قال: نعم، فأرسل إليه، فقال: قد رأيت أن أوليك القضاء، فتوله. قال: قد قبلت. ثم ذهب إلى أبويه وهما حيان، فقال لهما: إن الأمير قد ولأني القضاء، وليس يستقيم أمرى إلا بخصلة، إن أجبتمانى إليها، وليت، وإلا تركت الولاية، قالا: وما هى؟ قال: لا تسألأني عن شيء من أمرى، ولا تذكران لي إنسانا يخاصم عندي، ولا تشفعان عندي في شيء، فإن ضمنتما لي هذا دخلت. قال: فأوثقاه أن لا يكلماه في شيء، فولى وجلس، فكان أهل مكة يقولون: لم نر قاضيا مثله. انتهى.
وقال الفاكهي في الترجمة التي ذكر فيها قضاة مكة من أهلها من قريش: وكان من قضاة مكة، أبو الوضى الجمحي، وقد كتبنا قصته في موضع غير هذا. انتهى.
  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 5- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال