عون بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشي المطلبى، يكنى أبا عباد، وقيل أبا عبد الله:
قاله الواقدي، وهو المعروف بمسطح على ما قال ابن عبد البر، قال: واسمه عوف لا اختلاف في ذلك. انتهى.
قال الزبير بن بكار: شهد مسطح بدرا والمشاهد كلها، وأطعمه النبي صلى الله عليه وسلم خمسين وسقا بخيبر. انتهى.
وهو ممن تكلم في أمر عائشة رضي الله عنها، بسبب الإفك الذي نسب إليها، ولما أنزل الله تعالى براءة عائشة رضي الله عنها، قال أبو بكر رضي الله عنه: والله لا أنفق على مسطح شيئا، بعد الذي قاله لعائشة، وكان رضي الله عنه ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره، فأنزل اللهعزوجل: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى} [النور: 22] الآية. فقال أبو بكر رضي الله عنه: والله إنى لأحب أن يغفر الله لى، فرجع إلى مسطح رضي الله عنه النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها عنه أبدا.
والقرابة التي بين مسطح وبين أبي بكر رضي الله عنهما، كون أم مسطح بنت خالة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمته.
وذكر الأموي، عن أبيه، عن ابن إسحاق، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، قال شعرا يعاتب به مسطحا، بسبب كلامه في عائشة رضي الله عنها.
وذكر ابن عبد البر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، جلد مسطحا فيمن جلد، لرميهم عائشة رضي الله عنها بالإفك، الذي برأها الله تعالى منه في كتابه العزيز، واختلف في وفاة مسطح رضي الله عنه، فذكر الزبير، أنه توفى سنة أربع وثلاثين من الهجرة في خلافة عثمان رضي الله عنه، وهو ابن ست وخمسين سنة، وقيل إنه شهد مع على رضي الله عنه صفين.
وقال ابن عبد البر: وهو الأكثر، فعلى هذا تكون وفاته في سنة سبع وثلاثين من الهجرة.
ومسطح: بميم مكسورة وسين مهملة ساكنة. وأثاثة بهمزة مضمومة، ثم ثاء مثلثة مكررة.