مسعود بن محمد بن شعيب المكي، المعروف بالبخاري الحنفي:
ولد بمكة ونشأ بها، وسمع من صلاح الدين محمد بن أحمد بن يونس القلقشندى، أحد عدول مصر: جزءا من حديث الشيخ نور الدين الهمذانى، خرجه له أحمد بن أبيك، وذلك بمكة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وكان أحد المكبرين بمقام الحنفية، ويحضر دروس الحنفية، وفيه كياسة وحسن عشرة، كتب إلى متشوقا في مرض موته [من الوافر]:
إذا هجر الربيع بقاع قوم | تنكر حالهم وازداد وهنا |
فمن لهم بعود المزن منه | لعل وجوههم تزداد حسنا |
وكان أصابه قبيل موته ضعف طويل مؤلم، نال فيه أجرا كثيرا إن شاء الله، وتوفى في ضحى يوم السبت خامس شهر رمضان سنة خمس عشرة وثمانمائة بمكة، ودفن عصر يومه بالمعلاة، وقد جاوز الخمسين بيسير.