يوسف بن محمد بن عمر بن علي بن محمد بن حموية، الأمير فخر الدين، المعروف بابن الشيخ، ويقال ابن شيخ الشيوخ، الجويني:
أمير مكة، جهزه إليها الملك الكامل، سنة تسع وعشرين وستمائة، لإخراج راحج ابن قتادة، وعسكر الملك المنصور صاحب اليمن في جيش كثيف، فاستولوا على مكة، ثم أخرجه منها راجح في صفر سنة ثلاثين. وكان وزير الملك الصالح أيوب بن الكامل، وقام بتدبير الأمر بعده، حتى وصل ولده المعظم توران شاه، وتهيأت له السلطنة، فلم يقبلها، ثم قتل بإثر ذلك، في رابع ذي القعدة سنة سبع وأربعين وستمائة بالمنصورة من دمياط، وحمل إلى القاهرة، فدفن في تربته بالقرافة، وكان ذا رأي وعقل ودهاء وشجاعة وكرم، وله شعر، منه قوله [من الطويل]:
عصيت هوى نفسى صغيرا فعند ما | رمتنى الليالى بالمشيب وبالكبر |
أطعت الهوى عكس القضية ليتنى | خلقت كبيرا وانتقلت إلى الصغر |