يوسف بن نصير بن عبد الله المصري:
المؤدب بالمسجد الحرام، ويعرف بالدباغ، جاور بمكة سنين كثيرة تزيد على العشرين، وسمع الحديث، وأدب بها الأطفال، منهم جدي تقي الدين، ووالدي نجم الدين، وأنجب منهم جماعة، ثم أعرض عن تأدبيهم، وعمل طباخا بالمسعي، ثم تحول لمصر، وأدب بها بعض المماليك، وبها مات في سنة تسع وعشرين وثمانمائة. انتهى.
أخبرني القاضي نجم الدين محمد بن قاضي القضاة كمال الدين أبي البركات محمد ابن ظهيرة القرشي رحمه الله، أن الفقيه يوسف بن نصير الدباغ قدم إلى مكة المشرفة بعد الثمانين وسبعمائة من البحر المالح، على طريق القصير، وأقام بها يؤدب الأطفال بالمسجد الحرام، إلى بعد العشرين وثمانمائة، بسنتين أو ثلاثة، ثم ترك ذلك، وسافر إلى القاهرة، وقام بها يؤدب بطبقة الزمام بالقلعة، مماليك الأمير بشتك الساقى، إلى أن مات في آخر المحرم، أو أول صفر، سنة تسع وعشرين وثمانمائة، وصلى عليه بمصلى جامع الماردانى، ودفن خارج باب المحروق، بتربة الصحراء، وشيعه خلق، رحمه الله وسامحه.