أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف الذروى الأصل، المكي، فخر الدين بن جمال الدين المعروف والده بالمرشدي المصري:
أجاز لأبي بكر بن المرشدي، في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة: العراقي والبلقيني، والهيثمي، وابن الملقن، والبرهان الشامي، والحلاوى والسويداوى، وابن الشيخة، ومريم بنت الأذرعي، وأخوها محمد وغيرهم.
سمع على [ ..... ] وحفظ «المنهاج» في الفقه، و «مختصر ابن الحاجب» في الأصول، وغير ذلك. واشتغل في الفقه والنحو، وكثرت عنايته بالأدب، وكان ذا معرفة به وبغيره، وله نظم حسن ومجاميع مفيدة، وكان صاحبنا الإمام الأديب المحدث، جمال الدين محمد بن موسى المراكشي المكي، كثير الاستحسان لنظمه. ومن شعره:
ولو أنى استطعت إليك سعيا | لجزت البحر نحوك والمخاضه |
ولكني سأصبر في سلوكى | لأني قد بلغت إلى الرياضه |
ودخل طلبا للرزق مرات إلى اليمن، وأدركه الأجل بزبيد، فمات في يوم عرفة، سنة ست وعشرين وثمانمائة، وقد جاوز الثلاثين بيسير.
ومن شعره في رسالة كتبها إلى الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الوهاب اليافعي:
شاقك القلب وإن لم تزل | فيه ويصبو نحوك الخاطر |
ولا يلذ العيش إلا إذا | قابل وجهى وجهك الناضر |
وحق نصف اسمك في عكسه | إنى دموعى نصفه الآخر |
وله - وقد درس الخطيب أبو الفضل محمد بن قاضي القضاة محب الدين النويري بالمدرسة الأفضلية بمكة ـ:
مدرسة الأفضل قالت لنا | لا تسألوا ما حل بى من هوان |
الجاهل الأحمق جا يبتغى | التدريس في تفسير أي القرآن |
وما درى من جهله أنه | تبوا النار وخسر الجنان |
ومنها:
فليته يا صاح يبتغ | وليت لا جاء من دمشق فلان |
حتى علا الإسلام في رفعة | والله يقبض من كل جان |
من قال إن النجم في فعله | يؤثر استوجب حد السنان |