أبو طاهر بن حسن الإربلي:
وجدت بخط الميورقي في تعاليقه قال: وكنت خرجت بالأمس لرمى الجمار، فقابلنى شيخ تفرست فيه الولاية، فسألته، فقال: لي في هذه مائة وخمسون سنة. فسألته عن اسمه، فقال: أبو طاهر الإربلى، ألبس الخرفة عن شيخى وقدوتى عدي بن مسافر رضي الله عنه، فألبسنى في الحسين فارحا بى كفرحى به، قال: أنا برباط كلالة بمكة شرفها الله تعالى.
وتأول قوله تعالي: {ومن نعمره ننكسه في الخلق} [يس: 68] أي نرده إلى حكم الصبى، لا نكتب عليه خطيئة. ثم قال: ومع هذا الرجاء الذي يقويه الخبر والأثر، فما دام عقل المرء بعد بلوغه فهو مكلف بالشرع وأحكامه.
وجعل يلقنني التوحيد، فأطلق الله لسانى بما سره، فأثنى على أهل بلادى، وقال: أنا على مذهبك.
والسنة التي أشار إليها هي سنة خمس وسبعين وستمائة.