أبو الطيب بن عم أبي الفتوح الحسني أمير مكة:
ذكر بعض المؤرخين أن الحاكم العبيدى ولاه الحرمين لما خرج ابن عمه أبو الفتوح عن طاعته.
ولعله، والله أعلم، أبو الطيب بن عبد الرحمن بن قاسم بن أبي الفاتك بن داود بن سليمان بن عبد الله بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن علي بن أبي طالب الحسني.
هكذا رأيت أبا الطيب هذا منسوبا في حجر بالمعلاة، مكتوب فيه أنه قبر يحيى بن الأمير المؤيد بن الأمير قاسم بن غانم بن حمزة بن وهاس بن أبي الطيب، وساق بقية النسب كما سبق.
وذكر ابن حزم في «الجمهرة» أبا الطيب هذا، وساق نسبه كما ذكرنا، إلا أنه سقط في النسخة التي رأيتها في الجمهرة قاسما، بين عبد الرحمن وأبي الفاتك، ويسمى أبا الفاتك عبد الله.
وذكر فيها أن لعبد الرحمن اثنين وعشرين ذكرا، فذكرهم وذكر أبا الطيب فيهم، ثم قال: سكنوا كلهم أذنه، حاشى نعمة، وعبد الحميد، وعبد الحكيم، فإنهم سكنوا أمج بقرب مكة. انتهى.
ولعل سكناهم أذنة للخوف من أبي الفتوح بسبب تأمر أبي الطيب بعده. وأستبعد، والله أعلم، أن يكون الذي ولاه الحاكم عوض أبي الفتوح أبا الطيب بن عبد الرحمن، لكون ابن جرير لم يذكر لأبي الطيب بن عبد الرحمن ولاية. والله أعلم.
وذكر الشريف النسابة محمد بن محمد بن علي الحسيني في «أنساب الطالبيين» من بنى أبي الفاتك هذا، وعد فيهم قاسما وعبد الرحمن. وقال: في كل منهما له عدد، إلا أنه قال عبد الرحمن: أعقب من ولده لصلبه أحد عشر ذكرا. انتهى.
فيحتمل أن يكون هو والد أبي الطيب كما ذكر ابن حزم، ويحتمل أن يكون عم أبيه، واشتركا في الاسم. والله أعلم.