أحمد بن إسحاق أبو بكر الصبغي
بالغين المعجمة، أحد أئمة الشافعية ظل نيفاً وخمسين سنة يفتى فلم يوجد عليه في فتاويه مسئلة قيمَّ فيها، له ’’المبسوط’’، و’’الأسماء والصفات’’، و’’الإيمان’’، و’’الأحكام’’، و’’الإمامة’’، وصنف في أنَّ الرجل إذا أتى والإمام راكع أنه لا تعتد له بتلك الركعة، وكان يدعوا بين الأذان والإقامة ويبكى ويتضرع وربما ضرب برأسه الحائط حتى يخشى أن يدمى رأسه، ولم يقطع صلاة الليل في حضر ولا سفر، وكان يرى أن تراب الولوع يجوز أن يكون نجساً.
قال أبو عاصم: وذكر أنه ركب يوماً فأصاب ذراعيه طين من رجل كلب فأمر جاريته بغسله وتعفيره فقالت الجارية: أما في الطين تراب، فقال أنت أفقه منّي ولد سنة اثنتين وأربعين وثلثمائة. وابنه عبد اللَّه سمع وحدث وكان فاضلاً. مات سنة خمسين وثلثمائة قاله التقليسى، ولهم صبغى آخر يأتي قريباً في هذه الطبقة.