أحمد بن محمد الغزالي أخو حجة الإسلام أبي حامد.
ذو المصنفات في الوعظ درس بالنظامية قليلاً، رماه ابن طاهر بالكذب، ونبزه ابن الجوزي بأشياء آخر، كان يقول: الفقهاء أعداء أرباب المعانى. وذكر له ما ينكر، مات بقزوين سنة عشرين وخمسمائة، وقرأ القارئ بين يديه يوماً
{يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} الآية. فقال: شرفهم بياء الإضافة إلى نفسه بقوله يا عبادي، ثم أنشد.
وهان علَىّ اللوم في جَنْب حبِّها | وقول الأعادى إنه لخليعُ |
أصَمُّ إذا نوديتُ باسمى | وإننى إذا قيل لي يا عبدها لسميع’’. |
ومن شعره:
إذا صحبت الملوك فالبس | من التُّقى أعز ملبس |
وادخل إذا ما دخلت أعمى | واخرج إذا ما خرجت أخرِس |
وحكى عن أخيه: أن الميت من حين يوضع على النعش يوقف في أربعين مقاماً يسأله ربه عز وجل، وسئل في مجلس وعظه عن قول على رضى اللَّه عنه: لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً. والخليل يقول: أرنى الآية. فقال: اليقين يتصور عليه الجحود بخلاف الطمأنينة قال تعالى:
{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ}