البلبسنجي الشيخ عماد الدين محمد ابن الشيخ إسحاق بن محمد.
الفقيه الكبير المناظر، أخذ الفقه عن ابن الرفعة وسمع الدمياطى وغيره، وتولى مشيخة خانقاه رسلان بمنشية المهرانى، ثم ولى قضاء الإسكندرية، ثم عزل عنها وامتحن وخلص وتصدر بمدرسة آل مالك بعد موت الشيخ نجم الدين الأسوانى السالف، واجتمع عنده جمع كثير لازمته مدة في منهاج النووي، وعلَّقت عنه عليه قطعة من إملائه، وسمعت عليه دروساً في العربية، والأصول، وكان يحب الاختصار، اختصر لنا مرة باب الشفعة، اختصره من الحاوي، ودرس بجامع أقسنقر الناصرى أول ما بنى، وأعاد بالصالحية، مات عام الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وقد قارب التسعين ودفق خارج باب البرقية.