محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الإشبيلي القاضي

محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الإشبيلي القاضي

التراجم

محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العربي المعافري الإشبيلي القاضي
فقيه حافظ عالم متفن أصولي محدث مشهور أديب رائق الشعر رئيس وقته، رحل في أحواز الخمسمائة وصحبه ابنه وأقام بالعراق مدة وبالشام ومصر وتفقه هناك. وروى فأكثر، يروي عن أبي بكر بن الوليد الفهري، وأبي الحسين المبرك بن عبد الجبار الصيرفي، والشريف أبي الفوارس طارد بن محمد الزينبي وأبي محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني، وأبي عبد الله الحسن بن علي بن الكبرى الملكي وأبي عارم محم بن سعدون بن مرجي العبدري وأبي بكر أحمد بن علي بن بدران الحلواني وأبي حامد محمد بن محمد الطوسي وأبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي وأبي عبد الله محمد بن عمار الكلاعي وأبي سعد محمد بن طاهر الزنجاني، وأبي الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي وأبي الفوارس شجاع بن فارس الذهلي وأبي الوفاء علي بن عقيل الحنبلي وجماعة غيرهم، وتواليفه كثيرة نافعة منها كتاب أنوار الفجر، وهو ديوان كبير جداً أورد فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومنها كتاب ’’أحكام القرآن’’ في ستة أسفار وكتاب التلخيص في مسائل الخلاف ’’وملجئة المتفقهين إلى معرفة غوامض النحويين’’ وكتاب ’’القبس في شرح موطأ مالك بن أنس’’ أملاه من لفظه بقرطبة في عدة مجالس. حدثني به جماعة من أشياخي شاهدوا إملاءه إياه وعدة تواليفه نحو الأربعين، تأليفاً. أخبرني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد قال: لما رحلت إلى قرطبة قرأت علي الحافظ أبي بكر ولزمته فسمعني ذات يوم أذكر الانصراف إلى وطني بالمرية فقال لي: ما هذا القلق؟ أقم حتى يكون لك في رحلتك عشرة أعوام كما كان لي، وحدثني عنه قال: قال لي الحافظ أبو بكر: لم أرحل من الأندلس حتى أحكمت كتاب سبيويه، وكنت أحفظ بالعراق في كل يوم سبع عشرة ورقة وكان يقول عندي مسائل ألفية، درست في كل يوم مسألة ألف مرة بعد أن حفظتها، انصرف إلى الأندلس من رحلته في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، ثم ولي قضاء إشبيلية بلده، وجرت هنا أمور ثم انتقل إلى قرطبة وحدث بها مدة. قال لي القاضي أبو القاسم: كان يقول لنا: إن القاضي إذا ولي القضاء عامين نسي أكثر ما كان يحفظ فينبغي له أن يعزل وأن يتدارك نفسه. قال لي: وكنا نبيت معه في منزله بقرطبة فكانت الكتب عن يمين وشمال وكان لا يتجرد من ثوب، كانت له ثبا طوال يلبسها بالليل وينام فيها إذا غلبه النوم فمهما استيقظ مد يده إلى كتاب والمصباح لا يطفأ ومما أنشدت من شعره قصيدة طويلة يخاطب بها إخوانه ببغداد أولها:
ومنها:
ومنها:
ومنها:
ومنها:
ومنها يتشوق إليهم:
وأنشدني القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد، قال أنشدني الحافظ:
وأنشدني له أيضاً وقد نظر إلى المصلي يوم العيد ورأى كثر الناس فيه واحتفالهم وتضرعهم فأنشد:
أخبرني العلامة أبو الحسن بن يحيى بن نجبة بحضرة مراكش (حرست) قال لي: لم يكن أحد أفصح ولا أخطب من الحافظ أبي بكر بن العربي، وكان أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح الخطيب بجامع إشبيلية فأصابه عذر منعه من الخطبة يوم الجمعة وكان الحافظ أبو بكر غير القاضي أبي بكر، فصعد المنبر وهو الخطيب المصقع فلما سكت المؤذن قام ليخطب فلم يجد حرفاً من الخطبة وارتج عليه. فقال: أيها الناس قولوا لا إله إلا الله فقالوها: فقال: روينا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ’’إذا قال العبد لا إله إلا الله اهتز عمود من نور، أوله تحتد العرش وآخره تحت الأرض السابعة، فيقول له الجليل جل جلاله اسكن فيقول: أي رب وكيف أسكن وأنت لم تغفر لقائلها. فيقول: الجليل جل أشهدكم يا ملائكتي وحملة عرشي أني قد غفرت لقائلها’’. فقال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : ’’أكثروا من هز ذلك العمود’’، يقول الله العظيم: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} ، ثم تلا آية الكرسي إلى عليم، ثم قال: روينا عن عكرمة وابن عباس رضي الله عنهما أنهما قالا: العروة الوثقى لا إله إلا الله، ثم تلا: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان} إلى آخر الآية، ثم قال: اذكروا الله يذكركم وأقيمت الصلاة، فقال الحافظ أبو بكر بن إسماعيل بن الرنجاني لما قضيت الصلاة، يا أهل هذا المجلس أعيدوا صلاتكم. فقال أبو بكر بن الجد: يا أهل إشبيلية صلاتكم عامة وجمعتكم ... وحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأي كلام له بال أعظم من هذين فانصرف الناس عن جمعة، توفى - رحمه الله - قرب مدينة فاس من مراكش سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ومولده سنة ثمان وستين وأربعمائة.
  • دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال