محمد بن يوسف بن سعادة أبو عبد الله القاضي
محمد بن يوسف بن سعادة أبو عبد الله القاضي
محمد بن يوسف بن سعادة أبو عبد الله القاضي
فقيه، محدث، خطيب عارف مشهور، يروي عن الحافظ أبي علي الصدفي، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي جعفر، وأبي بكر بن العربي، وأبي محمد عبد الرحمن بن عتاب، وأبي بحر سفيان بن العاصي، وأبي الوليد محمد بن رشد، وأب عبد بن الحاج المقتول في الصلاة، وأبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني، وأحمد بن طريف، وغيرهم من أهل الأندلس.
رحل إلى المشرق في عام عشرين وخمسمائة فروى بالإسكندرية عن أبي الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن نادر الميورقي، وأبي الطاهر بن عوف، ولقي به الأصولي المتكلم أبا عبد الله محمد بن مسلم بن محمد القرشي المازري الصقلي.
وكان يميل إلى طريقة التصوف والزهد وليس بالمازري الفقيه القيرواني.
أخبرني أبو بكر عمر بن سعيد ... الميانشي بمكة زادها الله شرفاً قال: لما فارقت أبا عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري بالمهدية بعد أن صحبته مدة طويلة، وصلت الإسكندرية وأقمت بها فدخلت جامعها ذات يوم فإذا جماعة من أهل الزهد والتصوف مع شيخ لهم في مقصورة الجامع جلوسها فركعت، وقعت إلى سارية بالقرب منهم، فتواجد منهم رجل وكان يلبس قميصين أحدهما خلق بلى جلده، والثاني جديد فترك الجديد ومد يده إلى الخلق فمزقه فقبض عليه أصحابه وحملوه إلى ذلك الشيخ وقالوا:
يا شيخنا إن هذا كاذب في تواجده فقال: ومن أين تحققتم كذبه؟ قالوا: لأنه ميز بن الخلق والجديد ولو كان صادقاً ما ميز بينهما.
فقال لهم: اذهبوا إلى ذلك الرجل القاعد فقد حكمته في هذا: قال: فأتوا إلى وهم يمسكونه. فقلت لهم: خلوا عنه فسألوني: فقتل لهم: لا شيء عليه فرجعوا إلى الشيخ وأخبروه فقال لهم: علي به. فأتوا إلي فقالوا: الشيخ يدعوك. فنهضت إليه فقال لي: من أين حكمت أن هذا لا شيء عليه؟ فقلت له: تواجد فوجد فمد يده ليمزق قلبه فلم يصل إليه فمزق ما يليه، فاستحسن ذلك هو من حضره وقال لي أراك أخذت هذا من قول الشاعر:
يدي قصرت عن أن يمزق جيبها | ولم يك قلبي حاضراً فيمزقا |
وفي هذه السنة دخل الأندلس وحدث بها إلى ابن توفى عفا الله عنه.
وأخبرت عن أخيه أبي عمران موسى وكان أديباً حافظاً أنه قال: جدي سعاة هو مولى سعيد بن نصر.
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1