أحمد بن محمد بن جعفر بن سفيان المخزومي، أبو بكر

أحمد بن محمد بن جعفر بن سفيان المخزومي، أبو بكر

التراجم

أحمد بن محمد بن جعفر بن سفيان المخزومي، أبو بكر
من أهل الجزيرة شقر، زاهد ورع فاضل أديب، من أهل بيت جلالة ورياسة وتقدم، كان ملجأ للفقراء والمساكين، أخبرني ابنه الفقيه قال وقع إلى تسمية الأملاك التي باعها أبي في الفقراء والمساكين فدفعت أثمانها فوجدت أربعة وعشرين ألف دينار سوى ما أغفل منها فلم يكتب. وأخبر بعض أصحابنا عنه أنه رحل إلى قرطبة واستفتى جميع من بها هل يخرج من جميع ماله وينقطع إلى الله عز وجل أم يبقى فيه وكيلاً للفقراء والمساكين ... وكان قد صحب أبا العباس الأقلشي ... فلما كان الغلاء المفرط في سنة أربعين وخمسمائة كان أبو العباس قد أعد ستين ديناراً نفقة للحج فقدمها على طعام، ووجه أبو بكر وكيله بعد أن أنفذ ما عدده وقال له: خذ لي ديناراً على طعام فأخذ له ستة دنانير على الفقير، فرد أبو بكر القمح وهو يساوي دون الأربعة دنانير وصارت الستون ديناراً التي كانت لأبي العباس أربعين وأنفق أبو بكر ما أخذه ديناً، وكان أكثر من ألفي دينار على الضعفاء والمساكين، فقال ذات يوم لأبي العباس: إذا شغلك طلب خبره كما يشغل الفجال فلا أعطى في علمك هذه، وأخذ تبنة من الأرض فقال له أبو العباس يا وزير - وكان لا يناديه أحد بهذا الاسم غيره لأنه كان يكرهه - : بيني وبينك كتب القوم هذه رسالة القشيري كم عاش الجنيد، كم عاش ابن أدهم، كم عاش الفضيل، لا نجد في ذكر مناقبهم أكثر من ورقة أو صفحة وقد عاشوا ستين سنة وأقل وأكثر فلم توجد لهم في طول أعمارهم منقبة أكثر من تلك الورقة، والله يا وزير ما كان القوم إلا بشراً يخطئون ويصيبون، والخطأ أكثر، فتعمد إلى شيء قد سقطت في فعله تعيرني به، وأنا أستغفر الله منه، والله لو شئت يا وزير أن أذكر ما شاهدته عياناً من مناقبك لكان جزءاً فلا تؤاخذني، توفى في حدود الثمانين وخمسمائة، وقد جالسته بمرسية، ورأيت من مكتوبه عند بعض إخوان على طريقة القوم ما شهد له بمعرفته وفضله.
  • دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1

Men
الولادة
غير متوفر
الوفاة
غير متوفر
العصر
التصنيف
رجال