عبد الله بن سهل بن يوسف المقرئ
إمام في الإقراء والتجويد، فاضل، له تواليف في القراءات، تدل على معرفته، أخبرني ابن عم أبي رحمه الله قال لي: كان جدك أحمد قد مشى إلى المرية في تجارة، وحمل معه دابتين له، كان الفقيه المقرئ أبو محمد عبد الله بن سهل يقرئ بالمرية، وكان معظماً عند أهلها فدخل الحمام ذات يوم، فوجد فيه اليهودي وزير صاحب المرية في ذلك التاريخ، وبين يديه صبي اسمه محمد، وهو ينادي: يا محمدال يردد هذا، وكان اليهودي أصلع فلم يملك الفقيه نفسه أن قام إليه وضربه بحجر كان هناك خلف الدابة ضربة في رأسه فقتله، وخرج كما هو فلبس ثيابه، ولم يستطيع أحد أن يقول للفقيه شيئاً هيبة له وإعظاماً، وخرج إلى باب المدينة وركب الطريق وخفه في رجله، وقضى جدك حاجته وخرج بدابتيه، فوجد الفقيه على قرب من المدينة فعرض عليه ركوب إحدى الدابتين فركبها وأعلمه بما كان فأسرع به السير، وأوصله تلك الليلة إلى بلس وحينئذ تحقق الفقيه أنه أمن في سربه، ولم يزل يعرف ذلك لجدك ويشكره عليه.
توفى رحمه الله سنة ثمانين وأربعمائة.