كامل بن غفيل أبو الوفا البحتري
أديب شاعر من العرب دخل الأندلس، ذكره أبو محمد بن حزم، وقال: أنشدني أبو الوفا كامل بن غفيل لرجل من العرب لقيه بالبادية وكان قد بعثه قومه رائداً وعاهدوه إن وجد خصباً ألا ينذر به بني فلان لحي كانوا في طريقه، قال: وكان له في ذلك الحي عجيبة قال: والعجيبة عندهم المحبوبة فمضى فارتاد فوجد الخصب، فرجع إلى قومه ليعلمهم، وجعل طريقه على ذلك الحي وأراد أن يخصهم بمعرفة ذلك المكان عجيبة وأن لا يشافههم لمكان ما عوهد عليه، فلما صار بحيث يسمعونه ضرب ناقته بالسوط وأنشأ يقول:
خطير من الوسمي أرخى سيوله | كأن نداه مطلع الشمي لؤلؤا |
تركنا بها الوحش الأوابد ترتعي | ولا بد أنا زائلون فزولوا |
قال: فارتحل القوم يؤمون أثره من حيث جاء فلما رحل قومه صادفوهم بالمكان.