وليد بن عثمان
إشبيلي، من أهل الصلاح والفضل والمعرفة، ذكره ابن مغيث في كتاب التهجد وحكى عنه قال: قدم علينا إشبيلية رجل أسود، فأقام في المسجد الذي كنت فيه ثم انتقل عند لعلة أصابته، فأقام في فرن يقعد على الحطب ويتصدق عليه، ثم أنه مات قال: فنقلته إلى داري لأغسله، فكشفت عنه الثوب لأغسله، فبينا أنا أغسله، إذ رأيت وجهه قد أبيض بياضاً شديداً وصار مثل القمر ليلة البدر حسناً وعم البياض وجهه وعنقه خاصة دون سائر جسده، فراعني ما رأيت وأرعدت وأصابني دهش عظيم، فرددت الرداء على وجهه وخرجت فأنذرت جماعة من أصحابي وجئت بهم معي وأعلمتهم قصته، فلما كشفوا الرداء عن وجهه راعهم حسنه وجماله وابيضاضه وسائر جسده أسود ... الناس به فما كدنا نبلغ قبره إلى الليل من كثرة الزحام على نعشه وكثرة من حضر جنازته رحمه الله.